بيان من رئيس «رابطة العالم الإسلامي» في المملكة العربية السعودية حول ذكرى “الهولوكوست” (“المحرقة”)

واشنطن، العاصمة – تم إرسال هذه الرسالة إلى سارة بلومفيلد، مديرة المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة الأمريكية، عبر البريد الإلكتروني في الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير 2018. وقد تم نشرها هنا باللغة الإنجليزية وترجمتها إلى العربية وذلك بتصريح كامل من المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة.

حضرة السيدة بلومفيلد،

يسرّني أن أتوجه إليك بهذه الرسالة بمناسبة الذكرى الدولية للمحرقة اليهودية (“الهولوكوست”) التي يُحتفل خلالها بالذكرى السنوية لتحرير معتقل أوشفيتز. وأود في هذه المناسبة أن أؤكد لك ما قلته لصديقي روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لـ”معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” بشأن تعاطفنا الشديد مع ضحايا “الهولوكوست”، تلك الحادثة التي هزّت البشرية في العمق وأسفرت عن فظائع يعجز أي إنسان منصف ومحبّ للعدل والسلام أن ينكرها أو يستهين بها.

لا التاريخ سينسى هذه المأساة الإنسانية التي ارتكبتها النازية الشريرة، ولا أحد سيمنحها مباركته ما عدا النازيين المجرمين وأمثالهم. إن الإسلام الحقيقي يحرّم هذه الجرائم ويدينها بأقصى درجات العقوبات الجنائية ويصنّفها ضمن أقبح الفظائع الإنسانية على الإطلاق. فأي امرئٍ عاقل يمكن أن يتقبّل أو يتعاطف أو حتى يقلل من حجم هذه الجريمة الوحشية؟ عزاؤنا الوحيد هو أن ذاكرة التاريخ منصفة وحيّة وأن العدالة، باسم البشرية جمعاء، تحزن وتأسف على هذه الجريمة بعيدًا عن كل التحيزات. لقد دفع هؤلاء الضحايا حياتهم البريئة ثمن تذكيرٍ لا يُنسى بالحرية والعزم، فكانت تضحيتهم نموذجا يعكس مدى الحقد النازي الذي أوقع العالم في الحروب والكوارث.

التاريخ لا يعرف الانحياز مهما حاول المخادعون التلاعب أو العبث به. ومن هنا، نعتبر أن أي إنكار للهولوكوست أو تقليلٍ من تأثيراتها هو جريمة تشويه للتاريخ وإهانة لكرامة الأرواح البريئة التي أزهقت، لا بل هو إساءة لنا جميعًا لأننا جميعنا ننتمي إلى الروح البشرية نفسها ونتقاسم الروابط الروحانية نفسها.

وفي هذا الإطار، أود أن ألفت إلى أن «رابطة العالم الإسلامي» كيان مستقل تماما عن كافة الغايات والميول السياسية وخلاف ذلك. ومع ذلك، فهي لا تتردد في التعبيرعن رأيها بموضوعية تامة وبحيادية لا تحمل أي طابع سياسي بتاتًا. إن الرابطة تعالج المواضيع وتحكم عليها بشفافية وبدون أية أحكام مسبقة. ونحن في الرابطة لا نُعرب عن وجهات نظرنا إستنادا إلى أية أبعاد سوى البعد الإنساني البحت المتعلق بالأرواح البريئة، فالإسلام يحمي الأبرياء ويحاسب كل من يعتدي أو يقتل نفسًا بريئة كأنما قتل الناس جميعاً.

لقد تعايش الإسلام على مرّ القرون مع كافة الأديان الأخرى واحترم كرامة أتباعها كافة. ونحن على يقين أن جميع الأديان على مر التاريخ شهدت شعائر سياسية استغلت الدين لتحقيق مآربها ومطامعها. ولكن الأديان بريئة من هذه المخططات.

نجم عن ذلك اندلاع حروب غير مبررة أو منصفة وأريقت دماء، ولا تزال تراق، وكل ذلك باسم الدين. لكن شريعة الخالق حملت السلام والحب والعدل والحق. في المقابل نجد على مر التاريخ أن المتطرفين من كافة الأديان ينشطون من وقتٍ إلى آخر كالمدّ والجزر. نراهم يعلنون كراهيتهم للآخرين، حتى لأبناء ديانتهم. نحن المسلمون شهدنا العديد من الإرهابيين الذين حاولوا تزييف النصوص الدينية وتشويهها وتحريف وقائعها التاريخية. لقد قلناها في السابق ونكررها اليوم: لا توجد سلطة على الأديان إلا سلطة النصوص الدينية الصحيحة البعيدة عن التفسيرات المضلّلة والخاطئة والمحرّفة. لا يجوز الاتكال سوى على الأنبياء والرسل المنتمين إلى كافة الأديان، فهم حملوا رسالة خالق تلك الأديان. لقد جاء دين الله رحمةً للعالمين، ولم يأتِهم ليكون سببًا في تعاستهم أو مبررًا للحروب والمصائب.

وفي الختام، تفضلوا بقبول فائق احترامي وتقديري.

الدكتور محمد العيسى

أمين عام «رابطة العالم الإسلامي»

رئيس الهيئة العالمية للعلماء المسلمين

Source: The Washington Institute 

Jailed Egyptian journalist to be awarded UNESCO press freedom prize

Egyptian photojournalist Mahmoud Abu Zeid won the 2018 Press Freedom Prize awarded by the United Nations cultural agency UNESCO on Monday, a choice that drew criticism from the Egyptian authorities.

The government arrested Abu Zeid, also known as Shawkan, in 2013 as he photographed security forces dispersing an anti-government sit-in, during which hundreds of protesters and several security forces members were killed.

Shawkan, who is still in detention, and more than 700 other people face many charges, which include belonging to the banned Muslim Brotherhood, possessing firearms and murder. If convicted, he could face the death penalty.

He will have a hearing tomorrow, but no verdict is expected.

He denies all charges, his lawyer Karim Abd el-Rady said.

International rights organizations, including Amnesty International and The Committee to Protect Journalists, have repeatedly denounced Shawkan’s imprisonment and urged the Egyptian authorities to drop charges against him. Amnesty says he was imprisoned merely for doing his job as a photojournalist.

Rights groups say a crackdown by the government of President Abdel Fattah al-Sisi has muzzled freedom of expression after the overthrow of Mohamed Mursi of the Muslim Brotherhood in mid-2013.

“The UN Working Group on Arbitrary Detentions has qualified his arrest and detention as arbitrary and contrary to the rights and freedoms guaranteed by the Universal Declaration of Human Rights and the International Covenant on Civil and Political Rights,” UNESCO said on Monday.

Egypt’s foreign ministry said in a statement on Sunday that the “nomination of the accused was driven by a number of non-governmental organizations, including organizations dominated by the state of Qatar, which is known for its support and continuous defense of the Brotherhood terrorist group.”

“Perhaps you have been following UNESCO, which intends to award a person who is accused of a felony, and which is supported by suspicious organizations and countries known for their support of terrorism,” parliament speaker Ali Abdelaal told the state news agency MENA on Monday.

The prize, the Guillermo Cano Press Freedom Prize, will be awarded on May 2 to mark World Press Freedom Day, UNESCO said.

“The choice of Mahmoud Abu Zeid pays tribute to his courage, resistance and commitment to freedom of expression,” UNESCO jury president Maria Ressa said in the statement.

Source: Reuters